المؤسسات الرسمية

الاسم موقعها رقم الهاتف
بلدية القريّة القريّة - طلعة الصليب - مبنى النادي ( المؤقت) 07752142
مركزالدفاع المدني مبنى القريّة - الطريق العام - ط ع جباع 07754125
مستوصف القريّة الصحي ( لوزراة الشؤون الإجتماعيّة) القريّة - الطريق العام - ط ع جباع  
مدرسة القريّة الرسميّة القريّة - منطقة النادي 07-751337
 

لمحة عن مدرسة القريّة

أبصر الحرفُ النورَ في القريّة منذ عام 1767م، من حين تعيين الخوري أنطون شلهوب، الذي كُلّف شرعياً بخدمة أبناء القريّة روحياً وإرشادهم الخلاصي وتعليمهم أمور الديّانة والقراءة.
ومع تعيين الخوري يوحنا شلهوب لتدبير أمور الرعيّة مكان والده إنتقل إلى السكن في البلدة، وتفرّغ لخدمة رعيّته، فأخذت القداسات والإحتفالات البيعيّة تقام في كنيسة البلدة التي بنيت على شكل قبوٍ؛ وكان ذلك عام 1850م. وخلال تلك الفترة ذهب خادم الرّعيّة إلى تعليم بعض الشبّان الراغبين في ممارسة القراءة وخدمة القداديس في القبوِ.
تأثراً بالإرساليّات والمطابع التي إنتشرت آنذاك، ذهب بعض اللّامعين في المنطقة على متابعة تحصيلهم العلمي بأنفسهم. وكان يتقدمهم في المقام الأول: أبناء الخوري، ويليهم أبناء بعض العائلات الميسورة الحال. وفي عام 1860م، تقدّم إلى القريّة أول مدرّس يدعى قيصر الخوري من بلدة المجيدل، وإستكمل إعطاء الدروس في القبوبعد أن سبقه الخوري يوحنا، وتبعه نخلة شلهوب عام 1877م، يليه قيصر شلهوب عام 1901م. وكانت اللغتان المدرستان العربية والسّريانية أضف إلى الحساب. والسؤال الذّي يطرح نفسه: تعلم العربية يعود لإنتمائنا وتجذّرنا في الوطن العربي، والحساب أمرٌ لا مفرّ منه بالنسبة لعراقتنا الفينيقية. فما هي السّريانية؟ وإلى من تعود؟
السّريانية هي اللّغة التي أتى بها أَبُ الطّائفة المارونيّة صاحبُ الجذور السورية، وقد أخذت حيّزاً واسعاً لدى أتباع القديس مارون وبخاصة رجال الدّين. فاللّغة مفتاح، وفي إتقانها قوّة.
إستمرّ الوضع على ما هو عليه حتى إندلاع الحرب العالميّة الأولى، ونشر السلطة جواسيسها، في كافّة المناطق المسيحيّة وبخاصّة المارونيّة، ومُنِعَت التجمّعات ولم تسلمْ القريّة من ذاك القرار التي سبق وأن ذكرت تهمة كاهنها. فتوقف إعطاء الدروس نظراً لعدم الإستقرار الأمني فرضة الخدمة العسكرية على الشبان كما فرض عليهم ممارسة السخرة إضافةً إلى غزو الجراد الذي ساهم في إرتفاع نسبة الوفيات. وفي عام 1920م تقريباً، عادت المدرسة لتفتح أبوابها أمام أبنائها مع الأستاذ فيليب درسي من أبناء صيدا الذي أنجز تحصيله العلمي في مدرسة المطران أي المدرسة التي كانت آنذاك في مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في صيدا. وقد إقتصر التّحصيل العلمي على تعلّم العربيّة والحساب في اللغة العربية واللغة الفرنسية. وقد ذهب بعض أبناء البلدة الذين بدأوا تحصيلهم العلمي بالتخصص والمتابعة في مدارس خاصة منها مدرسة المطران وأخرى مدرسة les frères في الرميلة وبعدها أخذوا يعلّمون في البلدة مع العلم أن التعلم في ذاك الوقت كان مقتصراً على الذكور منهم. رويداً رويداً، أخذت المدرسة يذيع صيتها في المنطقة ويزداد عدد طلابها إلى أن بلغ عدد طلابها عام 1967م، حوالي 300 طالب من كافة أبناء المناطق المجاورة (جنسنايا- عين الدلب- المجيدل- برتي- وأحياناً حارة صيدا وكفرحتى)، , ونظراً لهذا العدد الهائل من التلاميذ، بلغ عدد الأساتذة 30 أستاذاً
عرفت القريّة خلال هذه المرحلة بالفترة الذهبية. فقد قام بعض الطلاّب خلال هذه الفترة بتقديم بريفيه باللّغة الفرنسيّة وقد حصلوا عليها من السّفارة الفرنسيّة، ومن قُدِرَ على معرفتهم: جورج حليحل، سمير ديب،عاطف عبدالله وغيرهم. وقد ترأّس إدارة مدرسة القريّة الأستاذ جورج نخلة حليحل لمدة 40 عاماً.
حافظت مدرسة القريّة على هذا المنهاج حتى عام 1985م، حين أغلقت أبوابها. لتعود وتشرعهم أمام العائدين إلى ربوع البلدة عام 1992م، وإقتصر تمركزها في قاعة السيدة نظراً لعدم عودة أبناء البلدة والمنطقة إلى أرضهم. فقد ترأّس إدراة المدرسة آنذاك وحتى عام 1996م الأستاذ سمير ديب، ليسعى إلى بناء مدرسة مستقلّة للبلدة في عهد المختار سعيد مرعي، فتمّ التشييد عام 1996م، وإفتتحت عام 1997م.
وتابع إدراة شؤون المدرسة القريّة الأستاذ إسكندر عيد من عام 1996م وحتى وفاته عام 2007م. يليه الأستاذ وفيق أنطون حتى عام الان.